Skip to content

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية المطلب الثالث: دور علم التخريج في تقرير الأحكام الحديثة

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري

محمد بن ظافر الشهري

Printed page ٥٧

وإذا كان هذا الأمر يتجلى بكثرة في الكتب المطولة فإن الكتب المختصرة لم تغفل هذا الأمر أيضاً. يقول العراقي عن حديث: "كان رسول الله ﷺ يدهن الشعر ويرجله غباً": رواه الترمذي في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس، وفي الشمائل أيضاً بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم ا? (١) . ويقول في كتاب آخر عن حديث: "خلق الله الماء طهوراً": رواه ابن ماجه من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف ? (٢) .

وأما كتب التخريج الموسع فالأمر فيها أظهر، يقول الحافظ عن حديث: "إذا قام أحدكم من فراشه ... " هذا حديث حسن من هذا الوجه بهذا السياق، وأصل شطره الأول صحيح. ا? (٣) . ويقول عن حديث: "كان رسول الله ﷺ يجعل يمينه لطعامه وشرابه": صححه الحاكم، وفي تصحيحه نظر، وإنما قلت حسن لاعتضاده بما قبله ا? (٤) .

٨- بيان المنهج في النتائج والمقدمات.

من المعلوم أن المنهج المتبع في التصحيح والتضعيف هو تقديم المقدمات على النتائج، أي إن الحكم مترتب على أمور تتقدمه ويبنى عليها، وهذا هو الغالب في هذه الكتب، إلا أن هذا الأمر ليس على إطلاقه فقد يذكر الحكم ثم يتبع بالتخريج. كقول الزيلعي: ماجاء أن الإمام لايكون مؤذناً فيه حديثان ضعيفان ... ثم ذكرهما (٥) .