Skip to content

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية المطلب الثالث: دور علم التخريج في تقرير الأحكام الحديثة

علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري

محمد بن ظافر الشهري

Printed page ٥٦

الصحيح أو الحسن غالباً ا? (١) .

ويفهم منه أنه إنما تطلب العواضد عند عدم صحة الحديث.

٦- أخذ الأحكام على الأحاديث من كتب أهل الفن.

هذه الكتب ترشد إلى أنه لا ينبغي أن يؤخذ حكم حديثي إلا من أهل الحديث الذين هم أهل الشأن، لأنهم الذين اشتغلوا بالتصحيح والتضعيف، ومارسوه زمناً طويلاً.

يقول الزركشي عن حديث: "سأزيد على السبعين": أما قول القاضي أبي بكر والإمام الغزالي وغيرهم في كتبهم الأصولية: إن الحديث غير صحيح، فمحمول على أنهم لم يطلعوا على أنه في الصحيحين (٢) .

ويقول الحافظ عن حديث: "من أتى من هذه القاذورات شيئاً ... ": لما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث في النهاية قال: إنه صحيح متفق على صحته، وتعقبه ابن الصلاح فقال: ((هذا مما يتعجب منه العارف بالحديث، وله أشباه بذلك كثيرة أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التي يفتقر إليها كل فقيه وعالم)) ا? (٣) .

٧- كثرة الأحكام الحديثية في كتب التخريج.

تكثر الأحكام الحديثية في كتب التخريج نظراً لاعتنائها بهذا الأمر، ولاشك أن هذه الأحكام صادرة عن أهل الصنعة الذين لا يصدرون هذه الأحكام جزافاً بل تأتي بعد تفحص وتمحيص للأسانيد والمتون.