فوائد من شرح كتاب التوحيد
٣: ١٢ [وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ]
قال الشيخ أثابه الله: العبادة في اللغة: التذلل. ويقال الطريق معبّد أي مذلّل.
قال طرفة:
تباري عتاقاً ناجيات واتبعت ... وظيف وظيفاً فوق مور معبد
وقال أثابه الله: عبودية الخلق: عامة وخاصة:
فالعامة قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] .
والخاصة قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ [الفرقان: ٦٣] ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] .
عرّف شيخ الإسلام –﵀ العبادة بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه ... إلخ.
وعرفها في التدمرية بتعريف آخر فقال: هي غاية الذل مع غاية الحب.
قال ابن القيم:
وعبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده هما قطبان
* * *
٤: ١٣ [وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .
قال الشيخ أثابه الله: لقد أكّد ذلك "باللام وقد" فهما للتحقيق.