عقيدة التوحيد في القرآن الكريم
Printed page ٨٢
الأصل الأول:
وردت كلمة "رب" لغة بمعنى مالك الشيء وصاحبه، ومنه: فلان رب الدار أي صاحبها ومالكها ورب الدابة كذلك، وكل من ملك شيئًا فهو ربه١. قال ابن منظور: "وفي حديث إجابة المؤذن: "اللهم رب هذه الدعوة" ٢.. أي صاحبها، وقيل المتمم لها والزائدة في أهلها والعمل بها والإجابة لها. فأما الحديث في ضالة الإبل: "حتى يلقاها ربها" ٣: فإن البهائم غير متعبدة ولا مخاطبة، فهي بمنزلة الأموال التي تجوز إضافة مالكيها إليها وجعلهم أربابًا لها.. والعباد مربوبون لله ﷿: أي مملوكون"٤ انتهى باختصار.
وقال الزبيدي: "الرب هو الله ﷿ وهو رب كل شيء أي مالكه، وله الربوبية على جميع الخلق لا شريك له, وهو رب الأرباب ومالك الملوك والأملاك٦" انتهى بلفظه.