Skip to content

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم حالة العرب قبل الإسلام

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Printed page ٣٥

ب-

حالة العرب قبل الإسلام

١

كانت الفوضى والاضطراب الصبغة العامة لحياة العرب في جاهليتهم، من جميع النواحي الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، والداخلية، والخارجية.

فمن الناحية الدينية: كانوا يدينون لأكثر من إله، ويعبدون الأصنام ويقدمون لها النذور والقرابين، ويحرمون ويحللون كما يشاءون، وقد نسبوا إلى الله الولد فاعتقدوا أن الملائكة بنات الله، واستغربوا الدعوة لعبادة الله الواحد الأحد فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢، وقال تعالى عنهم: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ, لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ, وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ, أَاصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ, مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ٥، والقرآن ينبه على عقائد العرب في معظم سوره.