Skip to content

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم قصة إبراهيم ﵇ مع قومه

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Printed page ١٩٥

٢-

قصة إبراهيم ﵇ مع قومه

١

أرسل الله إبراهيم ﵇ إلى أهل بابل بالعراق وكانوا صائبة يعبدون الكواكب، فبين لهم إبراهيم أن هذه الكواكب لا تصلح للإلهية وأن لها خالقًا ومدبرًا دبر طلوعها وأفولها ومسيرها وسائر أحوالها فقال: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ, إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢.

وبين لهم إبراهيم ﵇ كذلك أن هذه الأصنام التي يقيمونها في معابدهم ليست آلهة, مستدلًا بعجزها عن نفع عابديها لأن الإله لا يكون عاجزًا عن جلب الخير ودفع الشر: ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ, أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ, قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ٣.

وقد عرفهم إبراهيم ﵇ بالإله الحق الذي يستحق العبادة ويملك الضر والنفع معلنًا عداوته لأصنامهم وبراءته التامة منهم ومن أصنامهم: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ, أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ, فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ, الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ, وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ, وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ, وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ, وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ ٤.