Skip to content

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم شبهة المنكرين لهذا التقسيم والرد عليها

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Printed page ١٠٩

ب-

شبهة المنكرين لهذا التقسيم والرد عليها

أنكر بعض العلماء هذه التقسيم بحجة أن النبي ﷺ لم يقل ذلك ولم يرد عنه مثل هذا التقسيم، ويُرد عليهم بنقطتين:

أولًا: أن هذا التقسيم وإن كان لم ينطق به الرسول ﷺ لفظًا إلا أن معناه قد ورد على لسانه ﵊، فهو يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله" ١، ومعروف أن العرب ما نازعوه في توحيد الرب, لإقرارهم بذلك كما سيأتي معنا، إنما نازعوه في توحيد الإله المعبود فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً﴾ ٢ وعلى هذا لا يضرنا كون الرسول ﷺ لم يرد على لسانه لفظ توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية, فإن المعنى كان واردًا