فلو كان المؤمنون لا يفقهون القرآن، ولا يحسنون قراءته لوجب عليهم أن يجتهدوا في تعلمه ليصلوا إلى مرحلة فهمه. والقرآن سهل ميسور على من يسَّره الله -جل وعلا- عليه. فأقبِلُوا: على القرآن قراءةً وتأمُّلًا، فوالله إنَّ فيه لسعادتنا، وفيه الخير لنا في أنفسنا، وفي أبنائنا، وفي أُسَرِنا، وفي بيوتنا. به تُطرَد الشياطين، ويُتقرَّب به إلى رب العالمين، وتُرفَع به الدرجات، وتُقَال به العثرات، وتُمحى به السيئات، وتُكتَب به الحسنات. وهو أعظم تجارة يأتي بها العبد عند الله ﷾.
وقد صحَّ عند الدارمي، عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال: «إِنَّ الْبَيْتَ: لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ: لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ» (٣)