Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان زيادة الإيمان ونقصانه

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ١/ ٥٠

من بعض، وعلى هذا جرى عملُ السلف واعتقادُ الصحابة ومن تَبِعَهم بإحسان.

وجاء عن معاذ بن جبل ﵁ أنه كان يقول لبعض أصحابه: «اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً» (١).

وفي المسند عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ: تَعَالَ نُؤْمِنْ بِرَبِّنَا سَاعَةً … » الحديث (٢).

قال العلماء: وهذا واضح الدلالة على أنَّ الإيمان يزيد، وأن المعنى: تعالوا نجلس نتذاكر؛ لنزداد إيمانًا.

وكان ابن مسعود ﵁ يقول: «اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفِقْهًا» (٣).

وأُثِرَ عن كثير من السلف أنهم قالوا: الإيمان يزيد وينقص.

قال شيخ الإسلام ﵀: «وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان منه عن الصحابة ﵃، ولم يُعرَف فيه مخالِفٌ من الصحابة» (٤).

ونختم مجلسنا هذا بكلمة عن الإيمان وردت عن الإمام البخاري ﵀ تدل على رعاية العلماء وعنايتهم بأمر الإيمان وتعريفه.

يقول ﵀: «لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً يختلف في أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص» (٥).