شرح المعلقات السبع للزوزني
أسطورة أمر أبيه بذبحه
...
أسطورة أمر أبيه يذبحه:
قيل: إنَّ أوَّل شعر نظمهُ قولهُ:
أذود القوافِيَ عني ذيادا ... ذياد غلام جريء جودا١
فلمّا كثرن وعنينه ... تَخَيَّر منهن سِتًّا جيادا٢
فأعزل مرجانها جانبًا ... وآخذ من درها المستجادا
فبلغ قوله إلى والده فغضب عليه لقوله الشعر، وكانت الملوك تأنف من ذلك. فأمر رجلًا يقال له ربيعة أن يذبحه، فحمله ربيعة حتى أتى به جبلًا فتركه فيه وأخذ عيني جؤذر٣، فجاء بهما إلى أبيه. فآسف حجر لذلك وحزن عليه، فلمَّا رأى ذلك ربيعة قال: ما قتلته. قال: فجئني به. فرجع إليه فوجده يقول:
ولا تُسْلِمَنِّي يا ربيع لهذه ... وكنت أراني قبلَها، بك واثقًا
مُخَالِفَةٌ نَوى أسيرٍ بقريَةٍ ... قُرى عَرَبيّاتٍ يَشِمنَ البوارقا٤
فإما ترَيني اليوم في رأس شاهق ... فقد أغتدي أقود أجرد تائقا٥
وقد أذعر الوحش الرِّتاع بِغِرَّةٍ ... وقد أجتلي بيض الخدور الروائقا٦