شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح
النبي ﷺ"١، وفيه ""فيقول الله – ﷿ –: شفعت الملائكة، وشفعت النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج قوماً لم يعملوا خيراً قط قد عادوا حمماً فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة ... "٢"٣.
وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب والثواب والعقاب، والجنة، والنار، وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء، والآثار من العلم المأثورة عن الأنبياء، وفي العلم الموروث عن محمد ﷺ من ذلك ما يشفي، ويكفي، فمن ابتغاه وجده.
ففي كتاب الله، وفي سنة رسوله ﷺ من ذكر ذلك ما لم يأت في الشرائع قبله "فإن القرآن فيه ذكر المعاد، وإقامة الحجج عليه، وتفصيله، ووصف الجنة، والنار ما لم يذكر مثله في التوراة"٤ مع كونه من أعظم ما أنزل على المرسلين. "ولهذا يقرن – سبحانه – بين التوراة، والقرآن كثيراً"٥.
بل "في القرآن، والأحاديث عنه ﷺ من الإخبار بما سيكون في الدنيا، وفي الآخرة أضعاف أضعاف ما يوجد عن الأنبياء قبله"٦.