Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

شرح العقيدة الواسطية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ١٥٠

"أما الخوارج، والمعتزلة فإنهم أنكروا شفاعة نبينا ﷺ في أهل الكبائر من أمته، وهؤلاء مبتدعة ضلال مخالفون للسنة المستفيضة عن النبي ﷺ، ولإجماع خير القرون"١. فإنهم قالوا: "من يدخل النار لا يخرج منها لا بشفاعة، ولا بغيرها"٢، و"زعموا أن الشفاعة إنما هي للمؤمنين خاصة في رفع بعض الدرجات، وبعضهم أنكر الشفاعة مطلقاً"٣. "وهذا مردود بما تواتر عنه من السنن في ذلك"٤.

فتلخص لنا ما تقدم خمس شفاعات لرسول الله ﷺ في أهل الإيمان، "فيطلب منه الخلق للشفاعة في أن يقضي الله بينهم، وفي أن يدخلوا الجنة، ويشفع في أهل الكبائر من أمته، ويشفع في بعض من يستحق النار أن لا يدخلها، ويشفع في بعض من دخلها أن يخرج منها"٥، والسادسة شفاعته "لأهل الطاعة المستحقين للثواب"٦ في رفع درجاتهم، وقد تقدم بيان ما يختص به، وما يشركه فيه غيره.

ويخرج الله من النار أقواماً بغير شفاعة، بل بفضله، ورحمته. ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من أهل الدنيا، فينشئ الله لها أقواماً، فيدخلهم الجنة.

وبيان هذا أنه "لا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان، بل كلهم يخرجون من النار، ويدخلون الجنة، ويبقى في الجنة فضل، فينشئ الله لها خلقاً آخر يدخلهم الجنة كما ثبت في الصحيح عن