Skip to content

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين الفصل الأول: الإخلاص رابعا: أهمية الإخلاص واستحضار النية

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين

عبد الله الرحيلي

Printed page ٣٩

وقال سبحانه: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْل أَنْ يَّأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ. وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَّبِّكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَّأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تُشْعرُون. أَنْ تَقُولَ نَفْس يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطت فِي جَنْبِ الله وَإِنْ كُنْت لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ "١".

وقال تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِي أَعْبُد أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ. وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلكَ وَلَتَكُونّنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ. وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيْعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِيْنِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾ "٢".

ولهذا ينبغي استحضار النيّة الصالحة دائماً في كل عملٍ يعمله الإنسان.

وينبغي تحرير النيّة، وتخليصها من الشوائب.

وهُناك جانبٌ مهمٌّ متعلق باستحضار النية في الأعمال، واستحضار طلب الأجر، أو السلامة مِن إثم المعصية، وهو أنه بهذا الاستحضار "تتحول العادات إلى عبادات، أو تزداد المقاصد الحسنة في العبادات؛ فيكون أجر العمل الواحد كأجر عددٍ من الأعمال" "٣".

وقد قال الله، سبحانه، في الهدْي والأضاحي: ﴿لَن يَّنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَّنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُم﴾ "٤".