Skip to content

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين

عبد الله الرحيلي

Printed page ١٩٥

وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين، والذين آمنوا وعملوا الصالحات، وذمَّ الفساد والمفسدين في غير موضع.

فحيثُ كانت مفسدةُ الأمر والنهي أعظم من مصلحته، لم يكن مما أمر الله به، وإن كان قد تُرك واجبٌ وفُعل مُحرّم؛ إذ المؤمنُ عليه أن يتّقي الله في عباد الله، وليس عليه هُداهم.

وهذا من معنى قوله تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ "١".

والاهتداء إنما يتمّ بأداء الواجب؛ فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قام بغيره من الواجبات، لم يضرّه ضلال الضالّ""٢".