Skip to content

سوء الخلق المبحث الثاني: ذم سوء الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٢

المبحث الثاني: ذم سوء الخلق

سوء الخلق عمل مرذول، ومسلك دنيء، يمقته الله ﷿ ويبغضه الرسول ﷺ.

بل إن الناس على اختلاف مشاربهم يبغضون سوء الخلق، وينفرون من أهله؛ فهو مما ينفر الناس، ويفرق الجماعات، ويصد عن الخير، ويصدف عن الهدى.

ثم إنه مجلبة للهم والغمّ، ومدعاة للكدر وضيق الصدر، سواء لأهله أو لمن يتعامل معهم.

فما أضيق عيش من ساء خلقه، ما أشد بلاء من ابتلي بسيئ الخلق.

قال النبي ﵊: "وإن أبغضكم إلي، وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقا؛ الثرثارون، المتفيهقون، المتشدقون" ١.

قال الأحنف بن قيس: "ألا أخبركم بأدوأ الداء؟ قالوا: بلى،