Skip to content

شذا العرف في فن الصرف اسم الفاعل

شذا العرف في فن الصرف

أحمد بن محمد الحملاوي

Printed page ٦٢

الثلاثى على وزن فاعِل غالبًا، نحو نَاصِر، وضَارِب، وقَابِل١، ومَادّ وراق٢، وطاو، وبائع. فإن كان فعله أجوف مُعَلاَّ قلبت ألفه همزة٣، كما سيأتي في الإعلال.

و٤ من غير الثلاثى على زِنَة مضارعه، بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة، وكَسر ما قبل الآخر، كمُدَحْرِج ومُنْطَلِق ومُسْتَخْرِج، وقد شَذّ من ذلك ثلاثة ألفاظ، وهى أسْهَب فهو مُسْهَب، وأحْصَن فهو مُحْصَن، وألفج بمعنى أفلس فهم مُلْفَج، بفتح ما قبل الآخر فيها. وقد جاء من أفعل على فاعِل، نحو أعشب المكان فهو عاشِب، وأورَس فهو وارس، وأيفع الغلام فهو يافع، ولا يقال فيها مُفَعِل.

وقد تُحوَّل صيغة فاعل للدلالة على الكثرة والمبالغة فى الحَدَث، إلى أوزان خمسة مشهورة، تُسَمَّى صِيغ المبالغة، وهى فَعَّال: بتشديد العين، كأَكَّال وشرَّاب. ومِفعال: كمِنحار. وفَعُول: كغَفُور. وفَعِيل: كسميع. وفَعِل: بفتح الفاء وكسر العين كحذِرٌ.

وقد سُمِعت ألفاظ للمبالغة غير تلك الخمسة، منها فِعِّيل: بكسر الفاء وتشديد العين مكسورة كسِكِّير. ومِفْعيل: بكسر فسكون كمِعْطير، وفُعَلة: بضم ففتح، كهُمَزَة، ولُمَزة. وفاعُول: كفاروق. وفُعال: بضم الفاء وتخفيف العين أو تشديدها، كطُوّال وكُبّار، بالتشديد أو التخفيف، وبهما قرئ قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ [نوح: ٢٢] .

وقد يأتى فاعل مرادًا به اسم المفعول قليلًا، كقوله تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أى مَرْضية، وكقول الشاعر:

دعِ المكارمَ لا ترحلْ لِبغْيتها ... واقعدْ فإنك أنت الطاعمُ الكاسي٥