Skip to content

شذا العرف في فن الصرف فصل إبدال الميم من الواو والنون

شذا العرف في فن الصرف

أحمد بن محمد الحملاوي

Printed page ١٣٦

فصل إبدال الميم من الواو والنون

١ تُبْدل الميم من الواو وجوبًا فى فم، إذا لم يضف إلى ظاهر أو مضمر؛ ودليل ذلك تكسيره على أفواه، والتكسير يَرُدُّ الأشياء إلى أصولها، وربما بَقِيَ الإبدال مع الإضافة، كقوله ﷺ: "لَخُلُوفُ فم الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسك" ١ وقول رُؤْية:

يُصبحُ ظمآنَ وفى البَحْرِ فَمُهُ

٢ ومن النون، بشرط سكونها ووقوعها قبل باء من كلمتها أو من غيرها٢، نحو قوله تعالى: ﴿إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢] وقوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] ؟.

وأبدلت الميم من النون شذوذًا فى قول رُؤْبة:

يا هَالَ ذاتَ المنْطِقِ التَّمْتَامِ ... وكفّكَ المخضَّبِ البَنَام

أصله البنان.

وجاء العكس كقولهم: أسْودَ قَاتِنٌ: أى قاتم، بإبدال الميم نونًا.