شبهات القرآنيين
عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) .
فهذا ابن مسعود ﵁ يقول عن حكمٍ ثبت بالسنة ولم يُنَصَّ عليه في القرآن أنه في كتاب الله.
وسئل عكرمة عن أمهات الأولاد؟ فقال: إنهن حرائر، قيل له بأي شيء تقوله؟ قال: بالقرآن، قال: بماذا من القرآن؟ قال: قول الله ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، وكان عمر من أولي الأمر، قال: عتقت وإن كان سِقْطاً (٢) .
بل ذهب الإمام المطلبي ناصر السنة إلى أبعد من ذلك إذ جعل ما ثبت عن عمر ﵁ ثابتا في كتاب الله بنوع استنباط واستدلال بمراتب.
روى البيهقي بسنده عن عبد الله بن محمد بن هارون قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول بمكة: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله فقال له رجل: أصلحك الله ما تقول في المحرم قتل زنبوراً؟ قال: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ ، حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا بالذين من بعدي أبو بكر وعمر"، وحدثنا سفيان عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر أنه أمر بقتل زنبور (٣) .
قال الواحدي: "فأجابه من كتاب الله مستنبطا بثلاث درجات" (٤) .