Skip to content

شبهات القرآنيين الفصل الثاني الشبهة الثانية

شبهات القرآنيين

عثمان بن شيخ علي

Printed page ٢٨

لم يخرج عن كتاب الله حكماً ومفهوما على هذا المعنى.

قال الواحدي: "وليس للجلد والتغريب ذكر في نص الكتاب، وهذا يدل على أن ما حكم به النبي ﷺ فهو عن كتاب الله"، قال الرازي: وهذا حق لأنه تعالى قال: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ فكل ما بينه الرسول ﵊ كان داخلاً تحت هذه الآية (١) .

والمعنى الثاني عندهم: أن كتاب الله هو القرآن وحده ولكن يطلق على مدلول السنة بأنه في كتاب الله بواسطة أمر الله لنا بطاعة رسوله واتباع أمره، و " مَنْ قَبِلَ عن رسول الله ﷺ فعن الله قَبِلَ، لِما افترض الله من طاعته، فيجمع القبولُ لما في كتاب الله وسنة رسول الله القبول لكل واحد منهما عن الله " (٢) .

ومن حكم بالسنة لم يخرج عن كتاب الله حكما ومفهوما على هذا المعنى أيضاً.

روى الشيخان واللفظ لمسلم عن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله؟ وهو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله