Skip to content

رسالة في القضاء والقدر الأمة الإسلامية انقسمت في القدر إلى ثلاثة أقسام

رسالة في القضاء والقدر

ابن عثيمين

Printed page ١١

ناشئاً من فعل الذي اكتسبه أو الفرح ناشئاً من شي هو الذي اكتسبه وهذا الآمر ولله الحمد واضح لا غبار عليه.

أيها الاخوة: أننا لو قلنا بقول الفريق الأول الذين غلوا في إثبات القدر لبطلت الشريعة من اصلها لان القول بان فعل العبد ليس له فيه اختيار يلزم من أن لا يحمد على فعل محمود ولا يلام على فعل مذموم لانه في الحقيقة بغير اختيار وارادة منه وعلى هذا فالنتيجة أذن أن الله ﵎ يكون ـ تعالى عن ذلك علواً كبيراً ـ ظالما لمن عصى إذا عذبه وعاقبه على معصيته، لانه عاقبة على أمر لا اختيار له فيه ولا إرادة وهذا بلا شك مخالف للقران صراحة يقول الله ﵎: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ