Skip to content

رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب نص الكتاب

رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب

أبو الحسن الأشعري

Printed page ١٥٤

الإجماع الثالث والثلاثون

وأجمعوا على أنه ليس لأحد من الخلق الاعتراض على الله تعالى في شيء من تدبيره، ولا إنكار لشيء من فعله إذْ كان مالكاً١ لما يشاء منها غير مملوك وأنه تعالى حكيم قبل أن (يفعل) ٢ سائر الأفعال، وأن جميع ما يفعله لا يخرجه عن الحكمة، وأن من يعترض عليه في أفعاله متبع٣ لرأي الشيطان حين امتنع من السجود لآدم ﵇ وزعم أن ذلك فساد في التدبير وخروج من الحكمة حين قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ ٤.

الإجماع الرابع والثلاثون

وأجمعوا على أن النبي ﷺ دعا جميع الخلق إلى معرفة الله وإلى نبوته، ونهاهم عن الجهل بالله ﷿ وعن تكذيبه، وأنه ﵇ بين (لهم) ٥ جميع ما دعاهم إليه من الإسلام والإيمان، وما رغبهم فيه من منازل الإحسان، وأوضح (لهم) ٦ الأدلة عليه وبين لهم الطريق إليه، وأن جبريل ﵇ جاءه في صورة أعرابي بحضرة أصحابه فقال له: ما الإسلام؟ فقال ﵇: "أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت - في الحديث