Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق مقدمة المؤلف

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ١٢٣

الحرف والصوت لا يجوز أن يوجدا١ إلا عن آلة وانخراق مثل: الشفتين [٥-ب] والحنك٢ وأن لكل حرف مخرجاً معلوماً، وأن الله سبحانه ليس بذي أدوات بالاتفاق، فمن أثبت الحرف والصوت في كلامه فقد جعله جسماً ذا أدوات، وهو كفر٣ قال الله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ٤ فيجب أن لا يكون ككلامه كلام.

ونفوس ذوي النقص مسرعة إلى قبول هذا التمويه، يظنون أن في ذلك تنزيها لله سبحانه والأمر بخلاف ذلك.

وزاد علي بن إسماعيل الأشعري في التمويه فقال: "قد أجمعنا على أن لله سبحانه سمعاً، وبصراً، وكلاماً، ووجهاً، واتفقنا على أن سمعه بلا انخراق، وبصره بلا انفتاح، ووجهه بلا تنضيد٥ فوجب أن يكون كلامه بلا حرف ولا صوت"٦ وقالوا جميعاً: إن أحداً من السلف لم يقل إن كلام الله حرف وصوت، فالقائل بذلك محدث، والحدث في الدين