Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت تمهيد

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ١٦

المبحث الأوّل: عرض تاريخي لظهور الكلام في هذه المسألة:

لم يؤثر عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الكلام في هذه المسألة ولم تعرف في زمنهم، بل كان الناس يؤمنون بجميع ما جاء في كتاب الله ﷿، بما في ذلك إخباره سبحانه عن نفسه بأنه ينادي ويتكلم ويبصر ويسمع إلى غير ذلك في دائرة قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ .

ثم سار التابعون بعدهم على ذلك المنهج الراشد من الإيمان بكل ما جاء في كتاب الله ﷿ أوفي سنة رسوله ﷺ.

فمتى حدث القول في هذه المسألة؟ ومن أول من أحدث ذلك؟.

أول من أظهر القول بإنكار كلام الله:

تشير المصادر التي بين أيدينا إلى أن: أول من عرف١ عنه إظهار القول بإنكار تكلم الله ﷿ هو (الجعد بن درهم ت ١٢٤هـ) وذلك في أواخر أيام دولة بني أمية، إذ كان الجعد مؤدباً لمروان الجعدي أو مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية.

ولما أظهر مقالته طلبه بنو أمية فهرب إلى الكوفة ثم قتله بها خالد بن عبد الله القسري- عامل بني أمية فيها- في يوم عيد الأضحى حيث