Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الأول: التعريف بالمؤلف الفصل الثالث: حياته العلمية وثقافته

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٥٥

وهو ﵀ إلى جانب عنايته بالحديث وحفظه وبصره بطرقه ورجاله، ضم إلى ذلك الفهم والفقه.

يقول عنه ابن الجوزى: "سمع أبو نصر الحديث الكثير، وفقه وفهم وصنف وخرج وكان قيما بالأصول والفروع وله التصانيف الحسان" ١.

فقد شملت ثقافته إذاً الحديث وعلومه كما ذكرنا، والأصول، ونعني بها أمور العقيدة، وكتاباه (الإبانة) ، و (الرد على من أنكر الحرف والصوت) يبرزان مدى عنايته بذلك، كما شملت الفروع، على أنه لم يُذكر لنا شيء عن مؤلفاته في ذلك، كما تناولت ثقافته جانب التاريخ كما يذكر السمعاني، وجانب الأدب ونظم القوافي ٢.

ولعلنا لا نعدوا الحقيقة إذا قلنا إن أبا نصر كان عالماً مشاركاً في كثير من الفنون. في الحديث، في الأصول، في الفروع، في التاريخ. وله في ذلك التصانيف الحسان، على أن كتب التراجم لم تذكر لنا من ذلك إلا كتاب الإبانة كما سيأتي، ووجدنا بعضها في زوايا المكتبات، بالإضافة إلى نقول وإشارات إلى بعضها في ثنايا الكتب التي اقتبست عنها واستفادت منها.