Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الحادي عشر: في الحذر من الركون إلى كل أحد، والأخذ من كل كتاب لأن التلبيس قد كثر والكذب على المذاهب قد انتشر

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٣٦٠

وهذا مكر منه لا يحيق إلا به.

ولو جاز أن يقال: إن أصحاب أحمد كذبوا عليه قي الظاهر من مذهبه، والمنصوص له، لساغ أن يقال إن أصحاب مالك والشافعي وغيرهما كذبوا عليهم فيما نقلوه عنهم، وهذا لا / (٥٣/أ) يقوله إلا جاهل رقيق الدين قليل الحياء.

ومن الناس من يظهر الرد على الأشعرية ويقول: ما أتكلم في الحرف والصوت. ومن كان هكذا، لم يخل أمره من أحد وجهين: إما أن يكون غير خبير بمذهب أهل الأثر، وهو يريد التظاهر به تكسباً أو تحبباً.

وإما أن يكون من القوم١ فيتظاهر بمخالفتهم، ليدلس قولهم فيما يقولونه، فيقبل منه، أو يحسن قبيحهم فيتابع عليه ظناً أنه مخالف لهم، وكثيراً ما يتم على أهل السنة مثل هذا.

فمن رام النجاة من هؤلاء، والسلامة من الأهواء فليكن ميزانه الكتاب، والأثر في كل ما يسمع ويرى فإن كان عالماً بهما عرضه عليهما واتباعه للسلف٢.