Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٢٤٤

وفي الشاهد لا يجوز وجود حي عالم، قادر، سميع بصير، إلا جسماً.

وإذا صح ما ذكرناه. لم يضرنا قول من زعم أن الصوت في الشاهد لا يوجد إلا من هواء منخرق بين جرمين كيف وقد بينا بطلان دعواه قبل هذا.

وقبل كل شيء ينبغي أن يعلم اعتمادنا في المعتقدات أجمع على السمع، فإذا ورد السمع بشيء قلنا به، ولم نلتفت إلى شبهة يدعيها مخالف.

وقد ورد السمع بذكر الصوت من قبل الله تعالى، ومن قبل أنبيائه- ﵈ ١ ومن قبل الأئمة والعلماء بعدهم.

قال الله سبحانه لموسى ﵇: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ ٢ وكان يكلمه من وراء حجاب، لا ترجمان بينهما، واستماع البشر في الحقيقة لا يقع إلا للصوت. ومن زعم أن غير الصوت يجوز في المعقول أن يسمعه من كان على هذه البنية التي نحن عليها، احتاج إلى دليل.

وقد روى الزهري٣ عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن