Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٢٢٨

يخالف الظاهر فهي على يعقلونه ويتعارفونه.

والذي يوضح ذلك: هو أن الله سبحانه قد أثبت لذاته علماً ونطق بذلك كتابه فقال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ ١ وكان المعقول من العلم عند المخاطبين به أنه إدراك المعلوم على ما هو به فكان علم الله سبحانه إدراك المعلوم على ما هو به، وعلم المحدث أيضاً إدراك المعلوم على ما هو به.

وكذلك لما أثبت الله لنفسه السمع بدلالة النص حيث قال: ﴿ِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ ٢ وقال النبي ﷺ في ذكر الحجب: (ما أدركه بصره) ٣ وقالت عائشة٤ ﵂: (يا سبحان الله من وسع سمعه الأصوات)