Printed page ٢٢٣
وقد ذكرنا قول الأوائل والعرب قبل هذا١ وأن الكلام هو الحروف المتسقة٢ والأصوات المقطعة والاسم والفعل والحرف الجاي لمعنى. وقد " نهى النبي ﷺ عن صوم الصمت "٣.
وإذا كان الصامت متكلماً في حال صمته فلا معنى للنهي.
ومن قول الحكماء: [لئن كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب] ٤.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ انظر: مقدمة المؤلف. ٢ في الأصل المشتقة وهو خطأ. ٣ د/ الوصايا / باب ما جاء متى ينقطع اليتم ٣/ ٢٩٣ ح ٢٨٧٣ من حديث علي ابن أبي طالب ﵁ ولفظه "حفظت عن رسول الله ﷺ "لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل ". وقال المنذري: في إسناده يحيى بن محمد المدني الجاري. قال الخطابي: يتكلمون فيه. وقال ابن حبان يجب التنكب عما انفرد به من الروايات. وذكر العقيلي هذا الحديث، وذكر أن هذا الحديث لا يتابع عليه يحيى الجاري ... قال – وقد روي هذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وليس فيها شيء يثبت. إهـ (مختصر سنن أبي داود ٤/ ١٥٢ – ١٥٣) وقال ابن حجر في ترجمة يحيى الجاري: "إنه صدوق يخطيء". انظر: (التقريب ٢/ ٣٥٧) على أن الإمام السيوطي أشار إلى أن الحديث حسن. (الجامع الصغير ٢/ ٢٠٤) وقال الشيخ الألباني: صحيح. انظر: (صحيح الجامع الصغير ٦/ ٢١٣) . ٤ روي ذلك من كلام لقمان الحكيم: انظر: ابن أبي عاصم: الزهد ص ٢٢، وابن أبي الدنيا: الصمت وآداب اللسان ٦١٤ حـ ٧٤١. ورواه ابن أبي الدنيا من كلام سليمان بن داود ﵉. انظر: ص ٢١٦ حـ ٤٧ المرجع السابق.