Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ٢٢٠

يحدث نفسه بأشياء، ولا ينطق بها، كان باراً غير حانث، ولو كان الكلام هو ما في النفس حنث في أول ما يحدث به نفسه١.

فإن قيل: الأيمان إنما تعلق بالعرف فلذلك لم يحنث إذا لم ينطق.

قيل: هذا أعظم الحجج عليكم لأنكم أُلجئتم إلى إقرار بأن عرف الناس كافة، هو: أن حقيقة الكلام هي النطق الذي لا يعرى عن حرف وصوت، دون ما في النفس. ولو كان الكلام من الفؤاد على ما زعموا لم يجز أن يوصف الله سبحانه بالكلام أصلاً؛ لأنه ليس بذي فؤاد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً٢.