وقالوا: إثبات الحروف في كلام الله تشبيه، ثم قالوا: (كلام الله وكلام غيره لا حروف فيهما) فافصحوا بالتشبيه٢. ولو كان قولنا: إن الكلام لا يعرى عن الحروف تشبيهاً، مع كون الكتاب دالا على صحة قولنا، وكذلك الأثر، وكلاّ أن يكون كذلك، لكان تشبيهم أفظع وأشنع، فإنهم زعموا أنّ كلام الله لا حرف فيه ولا صوت، وكلام الله وذو النحل٣ وساير الحكل٤ لا حرف فيه ولا صوت فشبهوا كلام الله