Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الرابع: في إقامة البرهان على أنهم مخالفون لمقتضى العقل بأقاويل متناقضة مظهرون لخلاف ما يعتقدونه

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ١٧٠

في دفعة واحدة، وإنما أخبر الله سبحانه عنهم في غيرسورة فقال في بعضها: القرءآن وقال في غير ذلك: الكتاب١ والقرءآن كلام الله بالاتفاق.

واختلف قول الأشعري أيضاً في الإعجاز، فقال في موضع: الإعجاز يتعلق بهذا النظم، وليس ذلك بكلام الله ﷿، وإنما هو عبارة عنه، وأما صفة الله تعالى فلا يجوز أن يقال: إنّ الخلق يعجزون عنها كما لا يجوز أن يقال: يقدرون عليها. فجعل المعجز غير القرءآن، وإجماع الأمة حاصل على أنّ القرءآن هو المعجز للكافة٢ فمن زعم أنه ليس (بمعجز والمعجز) ٣ غيره كان راداً لخبر الله سبحانه، وخارقاً للإِجماع، وذلك كفر.

وقال في غير ذلك الموضع: (الإعجاز متعلق بكلام الله، وكلام الله شيء واحد لا سورة فيه ولا حرف) ٤.