Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الرابع: في إقامة البرهان على أنهم مخالفون لمقتضى العقل بأقاويل متناقضة مظهرون لخلاف ما يعتقدونه

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ١٦٥

أنه كلام من مكلِّم إلى مكلَّم. وقال نوح بن أبي مريم١ في تكليماً: (يعني المشافهة بين اثنين) ٢ وإن لم يكن هناك مشافهة، فالله تعالى قال لموسى ﵇: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ ٣ والاستماع بين الخلق لا يقع إلا إلى صوت، وهو غير الإفهام؛ لأنّ الفهم يتأخر عن السمع.

وقول الأشعري: "إنّ كلام الله شيء واحد، لا يدخله التبعيض"٤ فإذا قال إنّ الله أفهم موسى كلامه، لم يخل٥ أمر٦ من أن يكون قد أفهمه كلامه مطلقاً، فصار موسى ﵇ عالماً بكلام الله حتى لم يبق له كلام من الأزل إلى الأبد إلا وقد فهمه. وفي ذلك اشتراك مع الله في علم الغيب، وذلك كفر بالاتفاق.