Skip to content

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت الباب الثالث: الكتاب المحقق الفصل الأول: في إقامة البرهان على أن الحجة القاطعة هي التي يرد بها السمع لا غير وأن العقل آلة للتمييز فحسب

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

عبيد الله السجزي

Printed page ١٣٤

الرجوع إلى العقل في المعتقدات١.

ولا خلاف بين الفقهاء في أن الكفار والملحدين لا يجب أن يناظروا بالعقليات٢، وأن المسلمين قد أمروا بالأخذ بما آتاهم الرسول، والانتهاء عما نهاهم عنه، وحذروا من أن تصيبهم الفتنة أو (العذاب) ٣ الأليم في مخالفتهم أمره، قال الله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٤ وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥ وقد (كره) عمر بن الخطاب ﵁ مع جلالته الصلح٦ يوم الحديبية، واستعظم رد المسلمين على الكفار، وكان ذلك من طريق العقل