Skip to content

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم هدف الجهاد

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم

موسى البسيط

Printed page ٥٧

بسهم، فأدخل الجنة. قال رسول الله ﷺ: إن تصدُق الله يصدقك، قال فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به يُحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فكفنه النبي ﷺ بجُبّة وصلى عليه ودعا له فكان من قوله: "اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً في سبيلك فقتل شهيداً وأنا عليه شهيد" (١) .

إنّ هذه الرواية وهي صحيحة تعد شاهداً قوياً على ما بلغته نفس هذا الجندي الأعرابي الذي ألِفَ حياة الغزو والسلب والنهب في الجاهلية، إنّه لا يَقْبَل ثمناً إلا الجنة، وإذا كان هذا دافع الإيمان في نفس هذا الفرد فكيف يبلغ الإيمان إذن في نفوس الصفوة المختارة من أصحاب رسول الله ﷺ؟ أيقال: إنهم فتحوا ديار اليهود طمعاً في أرض أو مال؟

أيُتهمون بأن التعصب الديني دفعهم لطرد اليهود، وهم الذين دعوهم للإسلام قبل القتال، وقبلوا أن يعطوهم الأمان بعد الحصار، وأبقوهم في خيبر بعد الاستسلام، فمكثوا فيها حتى خلافة عمر ﵁، ثم بدت منهم العداوة وغدروا بالمسلمين فقتلوا منهم رجلاً وفدعوا (٢) يدي عبد الله بن عمر وهو نائم في سهمه في خيبر، فأجلاهم عمر من خيبر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالاً وإبلاً وعروضاً من أقتاب وحبال" (٣) .

وقد ورد في رواية صحيحة أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض وألجأهم إلى قصرهم فصالحوه على أن لرسول الله ﷺ الصفراء