رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
تخرجوا معي إلا رغبة في الجهاد، أمّا الغنيمة فلا أعطيكم منها شيئاً" وقد أراد الرسول بذلك أن يبين لهم أن لا حاجة له بالذين لا همّ لهم إلا الغنيمة (١) .
ومما يدل على أن المغانم والأموال لم تكن هدف المسلمين من حربهم واستيلائهم على خيبر، ولم يكن التعطش للقتل وسفك الدماء بغيتهم، أن رسول الله ﷺ أوصى علياً ﵁ أن يدعو يهود خيبر إلى الإسلام وما يجب عليهم من حق الله، وقال له: "فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (٢) إنها فرحة لا تعدِلُها فرحة أن يهتدي يهود أو يهتدي أحد منهم إلى الإسلام، إذن كان همُّ رسول الله ﷺ في فتحه خيبر نشر العقيدة وإزاحة العقبات من طريقها. ولما سأله علي ﵁: "يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" (٣) .
هذا على مستوى القيادة، أما على مستوى الأفراد والأتباع والجند فتأمل هذه الحادثة:
"صح أن أعرابياً شهد فتح خيبر أراد النبي ﷺ أثناء المعركة أن يقسم له قسماً وكان غائباً، فلما حضر أعطوه ما قسم له، فجاء به إلى النبي ﷺ فقال: ما على هذا تبعتك، ولكن اتبعتك على أن أُرمى هاهنا وأشار إلى حلقه