رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
يكون ذلك لو لم يكن للمسلمين قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج، وفهْمٌ صحيح للإسلام متفق عليه زمن رسول الله ﷺ.
إذن فليس بمستغرب ما أشارت إليه الموسوعة العبرية من تشابه في دعاء الشهادتين بين ما جاء به محمد ﷺ في القرآن والسنة، وما تبقّى من موروثاتٍ لدى يهود مما جاء به موسى ﵇ عن ربه، فقد ورد في المذكرة ص١٨ الفقرة الأولى: الشهادتان تماثلان دعاءً يهودياً يقال في الصلوات ويُعرفُ بـ:
ونصها:
ونص آخر:
ونقول: كون نص الشهادتين ليس كاملاً في القرآن فإن ذلك لا يدعو إلى الشك في ثبوت ركن من أركان الإسلام، ثم إن معنى "وأشهد أنّ محمداً رسول الله" مقرر في القرآن الكريم في أكثر من موضع؛ فحسبك قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] .
والله تعالى وصف محمداً بأنه رسول، وأمر بطاعته في آيات كثيرة جداً (١) .