رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
ورداً على ذلك نود أن نقرر ما يلي:
إنّ رسول الله ﷺ وهو المبلغ عن ربه - قد وضع الأسس الكاملة لبنيان الإسلام الشامخ بما أنزل الله عليه في كتابه، وبما سنّه من سنن وشرائع وقوانين شاملة وافية حتى إنّه قال: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي" (١) .
وكان من أواخر ما تنزل عليه ﷺ: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة:٣] ، ويعني ذلك كمال الإسلام وتمامه وعدم قابليته للزيادة عليه أو تطويره بمفهوم المستشرقين، ولقد صادف الصحابةُ جزئيات وحوادث لم ينص على بعضها القرآنُ ولا السنةُ فعملوا باجتهادهم قياساً واستنباطاً حتى وضعوا لها الأحكام وهم بذلك لم يخرجوا عن دائرة الإسلام وتعاليمه، وثمة أدلة واقعية تطبيقية تشهد على اكتمال الإسلام ونضجه في عهد رسول الله ﷺ، من أهمها:
* مقدرة الإسلام الفائقة على السيطرة على مملكتي كسرى وقيصر، وكان لهما من الحضارة والمدنية ما يصعب على دين غير ناضج مواجهته.
* وحدة المسلمين في عهد الصحابة ومَنْ بعدهم واجتماعهم على عقيدة واحدة وعبادة واحدة وتعامل واحد، في شرق الأرض وغربها، ولا يمكن أن