Skip to content

حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - فرحانة بنت علي شويتة الفصل الأول: الاحتجاج بخبر الآحاد في العقائد المبحث الثاني: الأدلة على وجوب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد

حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - فرحانة بنت علي شويتة

فرحانة بنت علي شويتة

Printed page ٢٣

المبحث الثاني: الأدلة على وجوب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد

استدل القائلون بوجوب الأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة بأدلة كثيرة، فذكر الدكتور عمر الأشقر أن الشيخ ناصر الدين الألباني ساق عشرين وجهاً تدل على ذلك.

ولكننا نركز على أهم الأدلة التي استدلوا بها ونذكر منها ما يلي:

أولاً: الأدلة من القرآن الكريم:

١- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةًفَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة آية:١٢٢] .

وجه الدلالة: أن الطائفة تطلق على الواحد فما فوق في اللغة. وذكر الإمام البخاري أن الرجل يسمى طائفة لقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَاعَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات آية:٩] . فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية (١) .

فأفادت الآية أن الطائفة تنذر قومها إذا رجعت إليهم، والإنذار: الإعلام بما يفيد العلم، وهو يكون بتبليغ العقيدة وغيرها مما جاء به الشرع، وإذا كان