Skip to content

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح خاتمة: فى السرقات الشعرية

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

السبكي، بهاء الدين

Printed page ٢/ ٣٣٠

وقول أبى الطيب [من الكامل]:

أأحبّه وأحبّ فيه ملامة ... إنّ الملامة فيه من أعدائه

ومنه: أن يؤخذ بعض المعنى، ويضاف إليه ما يحسّنه؛ كقول الأفوه [من الرمل]:

وترى الطّير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار

وقول أبى تمام [من الطويل]:

وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير فى الدّماء نواهل

أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها ... من الجيش إلّا أنّها لم تقاتل

ــ

وقول أبى الطيب:

أأحبّه وأحبّ فيه ملامة ... إنّ الملامة فيه من أعدائه (١)

فبيت المتنبى وأبى الشيص متناقضان، لأن أبا الشيص صرح بحب الملامة، والمتنبى نفى حبها بهمزة الإنكار بقوله:" أأحبه وأحب فيه ملامة" وقد يقال: المنكر بهمزة الإنكار ما وليها، والذى وليها حبه وهو غير منكر، وجوابه أن المعنى: أأجمع بين الأمرين مثل: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (٢) أو يقال: التقدير:" وأنا أحب" ويكون جملة حالية، وإنما قدرنا" أنا" لأن المضارع المثبت لا يقع حالا بالواو.

(ومنه أن يؤخذ بعض المعنى السابق، ويضاف إليه (ما) يحسنه، كقول الأفوه:

وترى الطّير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار (٣)

وقول أبى تمام (٤):

وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير فى الدماء نواهل

أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها ... من الجيش إلا أنّها لم تقاتل