Skip to content

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح إيجاز الحذف

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

السبكي، بهاء الدين

Printed page ١/ ٥٩٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء (١)

على ما ذكره النحاة، وفيه نظر. ومنه حذف المضاف والمضاف إليه، كقوله:

وقد جعلتنى من جذيمة أصبعا (٢)

أى ذا مسافة إصبع، وكذلك مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ (٣) أى حافر فرس الرسول، وحذف المضاف إليه فقط، نحو قوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤) وكذلك كل ما قطع عن الإضافة مما وجبت إضافته معنى لا لفظا. وحذف الصلة، مثل: جاء من بعد اللتيا والتى، وهو كثير، وحذف المفعول تقدم، والجار والمجرور نحو قوله تعالى:

خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً (٥) أى بسيئ وَآخَرَ سَيِّئاً أى: بصالح، ومن بعد أفعل التفضيل، كقولك: الله أكبر أى: من كل شئ قال الزمخشرى فى المفصل: أفعل التفضيل له معنيان:

أحدهما: أن يراد أنه زائد على المضاف إليه فى الخصلة التى هو وهم فيها شركاء.

والثانى: أن توجد مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا، ثم يضاف لا للتفضيل على المضاف إليه، لكن لمجرد التخصيص، كما يضاف ما لا تفضيل فيه نحو قولك: الناقص والأشج أعدلا بنى مروان، كأنك قلت: عادلا بنى مروان. انتهى.