Skip to content

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح - حذف المسند إليه

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

السبكي، بهاء الدين

Printed page ١/ ١٥٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

للصون لكان جيدا، وقد يجاب عنه بأن الصون ليس هو الترك، بل قصده للصيانة، وهو لم يوجد، بل وجد ما يوهمه، ومثال الأول:

سأشكر عمرا إن تراخت منيّتى ... أيادى لم تمنن وإن هى جلّت

فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت (١)

هما لأبى الأسود الدؤلى يمدح عمرو بن سعيد بن العاصى، وكذلك قول الآخر:

أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى اللّيل حتّى نظم الجزع ثاقبه

نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب ... بدا كوكب تأوى إليه كواكبه (٢)

ولو عبر المصنف بقوله: لقصد التعظيم؛ لمثلنا ذلك بقوله تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها (٣). وفى هذا المعنى يقول يزيد:

وإيّاك واسم العامريّة إنّنى ... أغار عليها من فم المتكلّم (٤)

ومثال الثانى: قوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ (٥)، وقوله: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ (٦)، وإنما يصح التمثيل بهاتين الآيتين الكريمتين؛ لصون اللسان عن المسند إليه باعتبار لسان القارئ، لما لا يخفى، وكقوله: