Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد في هذا الحديث أمر النبي ﷺ للمستيقظ من النوم أن يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلها في الإناء، فهل هذا الأمر للوجوب أم للاستحباب؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٩٦

٣٨ - وَعَنْهُ: (إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي اَلْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.

===

•

في هذا الحديث أمْر النبي ﷺ للمستيقظ من النوم أن يغسل يديه ثلاثاً قبل أن يدخلها في الإناء، فهل هذا الأمر للوجوب أم للاستحباب؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أن ذلك واجب.

وهذا مذهب أحمد وداود.

لأن الحديث فيه أمر، والأمر يقتضي الوجوب.

القول الثاني: الأمر للاستحباب.

وهذا مذهب الجمهور .... [الفتح].

أ-واستدلوا بعدم الوجوب، بالتعليل المذكور بالحديث (فإن أحدكم لا يدري … ) لأن التعليل بأمر يقتضي الشك، فهذه قرينة صارفة عن الوجوب إلى الندب.

ب-وبقوله (فليغسلها ثلاثاً … ) قالوا النجاسة المقيد إزالتها لا يجب العد في غسلها، فذكر العدد في الحديث يدل على أن الأمر للاستحباب.

ج-ولحديث أنه ﷺ توضأ من الشن المعلق بعد قيامه من النوم، ولم يرو أنه غسل يده في حديث ابن عباس. [نيل الأوطار].

والراجح الأول، لظاهر الأمر.