Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد لماذا كان قصر الخطبة دليل على فقه الرجل؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٨٤٠

٤٤٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ (إِنَّ طُولَ صَلَاةِ اَلرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

===

(إِنَّ طُولَ صَلَاةِ اَلرَّجُلِ) أي: إطالتها.

(وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ) أي: تقصيرها.

(مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ) أي: علامة يتحقق فيها فقهه.

•

اذكر لفظ الحديث كاملاً؟

لفظ الحديث:

عن أَبي وَائِلٍ قال (خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ. فَقَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً).

(لو تنفست) أي لو أطلت قليلاً، (إن من البيان) من هنا تبعيضية.

•

ما المشروع في خطبة الجمعة؟

عدم إطالتها.

قال في الإنصاف: بلا نزاع.

ومما يدل على ذلك أيضاً:

أ-حديث عبد الله بن أبي أوفى قال (كان رسول الله ﷺ يطيل الصلاة ويقصر الخطبة) رواه النسائي.

ب-وعن جابر بن سمرة قال (كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، وإنما هنّ كلمات يسيرات) رواه أبو داود.

•

لماذا كان قصر الخطبة دليل على فقه الرجل؟

قال الصنعاني: وإنما كان قصر الخطبة علامة على فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على حقائق المعاني، وجوامع الألفاظ، فيتمكن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة، ولذلك كان من تمام هذا الحديث: (فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة …

وأيضاً في إطالة الخطبة إصابة الملل للناس، والملل من أسباب إذهاب الفائدة من الموعظة.

وقال الشوكاني: وإنما كان إقصار الخطبة علامة فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على جوامع الألفاظ، فيتمكّن بذلك من التعبير باللفظ المختصر عن المعاني الكثيرة.

وقال: وإنما كانت صلاته ﷺ وخطبته كذلك لئلا يمل الناس.