Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد هل وردت أحاديث تنهى عن الاستعانة؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٨٣

•

ما حكم معاونة المتوضئ؟

جائزة من غير كراهة.

أ-لحديث المغيرة بن شعبة. قال (كنتُ مع النبي ﷺ في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإدَاوة فأخذتها، فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته، ثم جاء … فصببتُ عليه فتوضأ) متفق عليه.

ب-وعن أسامة بن زيد (أن رسول الله ﷺ لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته، قال أسامة: فجعلت أصب عليه ويتوضأ) متفق عليه.

قال النووي عن حديث المغيرة: وفي هذا الحديث دليل على جواز الاستعانة في الوضوء، وقد ثبت أيضاً في حديث أسامة بن زيد (أنه صب على رسول الله ﷺ في وضوئه حين انصرف من عرفة).

ج-قال الحافظ في الفتح: روى الحاكم في المستدرك من حديث الربيّع بنت مُعوّذ أنها قالت (أتيت النبي ﷺ بوضوء فقال: اسكبي، فسكبت عليه).

قال الحافظ: وهذا أصرح في عدم الكراهة من الحديثين المذكورين لكونه في الحضر، ولكونه بصيغة الطلب

وقد ذهب بعض العلماء إلى كراهة الاستعانة بأحد، لكنه قول ضعيف.

•

فإن قال قائل: لماذا لا يكون هذا مشروعاً، لأنه من باب التعاون على البر والتقوى؟

الجواب: لأن هذه عبادة ينبغي للإنسان أن يباشرها بنفسه، ولم يردْ عن النبي ﷺ أنه كلما أراد أن يتوضأ طلب من يُعينه. [الشرح الممتع].

•

هل وردت أحاديث تنهى عن الاستعانة؟

جاء في هذا أحاديث ليست بثابتة النهي عن الاستعانة. [قاله النووي].

منها: حديث ابن عباس قال (كان رسول الله ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد) رواه ابن ماجه وهو ضعيف.

ومنها: حديث العباس بن عبد الرحمن المدني قال (خصلتان لم يكن رسول الله ﷺ يكلهما إلى أحد من أهله، كان يناول المسكين بيده، ويضع الطهور من الليل ويخمره) رواه ابن أبي شيبة وهو حديث ضعيف.