Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ماذا نستفيد من حديث الباب؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٧٩٧

٤٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ اِسْتَخْلَفَ اِبْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُّ اَلنَّاسَ، وَهُوَ أَعْمَى) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد.

٤٢١ - وَنَحْوُهُ لِابْنِ حِبَّانَ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂.

===

•

ما صحة حديث الباب؟

الحديث إسناده حسن، فيه رجل صدوق الحديث.

•

ماذا نستفيد من حديث الباب؟

الحديث دليل على جواز إمامة الأعمى كالبصير، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

فذهب بعض العلماء إلى أن البصير أولى من الأعمى.

وبه قال الحنفية واختاره ابن قدامة، واستدلوا:

أ-بأن ابن عباس قال (كيف أمهم وهم يعدلوني إلى القبلة حين عمي). رواه عبد الرزاق

وهذا فعل صحابي يدل على أن البصير أولى من الأعمى.

وعللوا ذلك بتعليلين:

الأول: أن الأعمى قد لا يمكنه أن يصون ثيابه عن النجاسات بخلاف البصير فإنه يتجنب النجاسات.

الثاني: أن البصير يستقبل القبلة باجتهاده، بخلاف الأعمى فإنه بتقليد غيره.

والصحيح أن الأعمى كالبصير سواء.

أ-لحديث الباب.

ب-وأيضاً ثبت ما يعارض فعل ابن عباس من فعله، فعن سعيد بن جبير قال (أمنا ابن عباس وهو أعمى). رواه ابن أبي شيبة

ج- ولعموم قوله ﷺ (يؤم القوم أقرؤهم) ولفعل ابن أم مكتوم. (أحكام الإمامة والائتمام).

وهذا هو الصحيح.