Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما الجواب عن أدلة القول الأول (أنه مكروه)؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٧٧

•

ما حكم السواك للصائم بعد الزوال؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين؟

القول الأول: أنه مكروه.

وهذا مذهب الشافعي وأحمد في المشهور وإسحاق.

أ-لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك). متفق عليه

وجه الدلالة: أن السواك يزيل هذه الرائحة التي نشأت عن عبادة الله، والخلوف لا يكون إلا بعد الزوال غالباً.

ب-ولحديث علي. قال: قال ﷺ (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي). رواه البيهقي والدارقطني، وضعفه الدارقطني والبيهقي، وقال الحافظ: إسناده ضعيف.

القول الثاني: أنه غير مكروه وأنه سنة في كل وقت.

وبه قال أبو حنيفة ومالك واختار هذا القول ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.

أ- لقوله ﷺ (مع كل وضوء) وأيضاً في حديث (مع كل صلاة) فهذه الأحاديث لم تقيّد ذلك بوقت معين لا للصائم ولا لغيره.

ب-ولعموم قوله ﷺ (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب).

قال الشوكاني: وقد أطلق السواك ولم يخصه بوقت معين، ولا بحالة مخصوصة، فأشعر بمطلق شرعيته.

ج-وعن ربيعة بن عامر ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ مالا أحصي يتسوك وهو صائم). رواه أبو داود والترمذي.

وهذا القول هو الراجح وقد رجحه من الشافعية ابن عبد السلام، والنووي والمزني.

•

ما الجواب عن أدلة القول الأول (أنه مكروه)؟

الجواب:

أما حديث (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة) فحديث ضعيف.

وأما حديث (لخلوف فم الصائم … ) فلا يسلم الاستدلال به:

أولاً: لأن خلوف فم الصائم ليس سببه الأسنان بل خلو المعدة من الطعام.

ثانياً: أننا لسنا بمتعبدين بهذه الرائحة، فلا يترك السواك لأجل إبقاء رائحة الفم.