Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما حكم من تكلم بعد سلامه من الصلاة ناسيا؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٦٥٥

•

إذا سلم الإمام من صلاته قبل إتمامها ناسياً؟ فهل يتابعه المأموم؟

إذا تيقن المأموم أن الإمام قد سها وأن الصلاة لم تتم، فإنه يبقى في محل الجلوس، ولا يتكلم ولا ينصرف، كما لو زاد الإمام ونبهوه ولم يرجع، فإنهم لا يتابعونه في الزيادة.

ثم هم مخيّرون: بين أن يجلسوا وينتظرون حتى يسلم بهم، أو يسلمون قبله، والانتظار أحسن كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية.

فإن قال قائل: لماذا الصحابة تابعوا النبي ﷺ وسلموا معه؟

فالجواب: أن الصحابة التبس عليهم الأمر فخشوا أن يكون قد جاء تغيير في الحكم، فلذا سلموا معه وخرج من خرج، لأن الزمان زمان وحي ونسخ، وأما الآن فقد انتهى الأمر فلم يبق إلا السهو.

•

السهو الذي وقع من النبي ﷺ في حديث الباب هل هو سهو عن نقص أو عن زيادة؟

سهو عن زيادة.

•

ما وجه الزيادة في حديث الباب؟

زيادة السلام.

قال بعض العلماء: ومن الحكمة أن يكون السجود للزيادة بعد السلام، حتى لا تجتمع زيادتان في الصلاة.

• إذا كان السجود بعد السلام، هل يشترط له تكبيرة الإحرام، أم يُكتفَى بتكبيرة السجود؟

الجمهور على الاكتفاء، وهو ظاهر غالب الأحاديث. (قاله ابن حجر).

•

ما حكم من تكلم بعد سلامه من الصلاة ناسياً؟

إذا تكلم بعد سلامه ناسياً، فإن هذا الكلام لا يبطل الصلاة، لأنه لا يعتقد أنه في صلاة، فهو لم يتعمد الكلام.

وذهب بعض العلماء إلى تقسيم الكلام:

أولاً: أن يتكلم لغير مصلحة الصلاة، فهنا صلاته تبطل بكل حال. مثال:

أن يقول بعد أن يسلم ناسياً: يا فلان، أغلق المكيف.

ثانياً: أن يتكلم لمصلحة الصلاة بكلام يسير، كفعل الرسول ﷺ حين قال: أصدق ذو اليدين، فهذا لا تبطل صلاته، لأنه يسير لمصلحة الصلاة.

ثالثاً: أن يكون كثيراً لمصلحة الصلاة، فهنا تبطل.

لكن الصحيح أنها لا تبطل مطلقاً، وهذا اختيار الشيخ السعدي.

لأن هذا المتكلم لا يعتقد أنه في صلاة.

وقد قال تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ).