شرح بلوغ المرام - اللهيميد
٣٢٢ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
===
•
الحديث له قصة، اذكرها؟
عن مالك بن الحويرث قال: (أتينا إلى النبي ﷺ أتيت النبي ﷺ في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيماً رفيقاً، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا، قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم، وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم).
وأما قوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فقد انفرد بإخراجها البخاري عن أصحاب الكتب الستة.
•
على ماذا يدل حديث الباب؟
الحديث يدل على مشروعية الاقتداء بالنبي ﷺ في جميع أفعال وأقوال الصلاة.
فما دل الدليل على وجوبه فيجب، وما دل الدليل على استحبابه فيستحب.
•
هل السنة تشريع؟
نعم.
لأن أكثر أفعال وأقوال الصلاة من النبي ﷺ لا من القرآن.
•
من أراد أن يعرف صفة صلاة النبي ﷺ فماذا عليه أن يفعل؟
لابد عليه أن يطلب العلم، ويتعلم كيفية صلاة النبي ﷺ، إذ لا يمكن معرفة ذلك إلا بالعلم والدراسة.
•
اذكر بعض الفوائد العامة للحديث؟
- فضل الرحلة في طلب العلم.
- حرص الصحابة على التعلم.
- بيان ما كان عليه النبي ﷺ من الشفقة والاهتمام بأمور الدين، كما قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ).
وقال ﷺ: (أنا نبي الرحمة).
- وجوب تعليم العلم ونشره.
- مشروعية الأذان، بل وجوبه لقوله ﷺ: (فليؤذن).
- قوله (وليؤمكم أكبركم) إنما قال ﷺ ذلك، لأنهم كانوا متساوين بالقراءة والفقه.
- فقد جاء عند أبي داود (وكنا يومئذ متقاربين في العلم).