شرح بلوغ المرام - اللهيميد
٢٢٨ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ اَلْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ) أَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ.
===
(وَلَوْ بِسَهْمٍ) لو: تفيد التقليل.
•
ما صحة حديث الباب؟
الحديث سنده حسن، وما ذكره المصنف ﵀ هذا لفظ ابن أبي شيبة، وأما لفظ الحاكم (استتروا بصلاتكم ولو بسهم).
•
اذكر بعض الأدلة على مشروعية السترة؟
لازم النبي ﷺ اتخاذ السترة حضراً وسفراً، في العمران والفضاء.
أولاً: أمره ﷺ الاستتار بالسهم.
كما في حديث الباب (لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ).
ثانياً: استتاره ﷺ بالحربة.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّى إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ) متفق عليه.
ثالثاً: استتاره ﷺ بالعَنَزَة.
عن أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالاً أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئاً أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالاً أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْعَنَزَة) متفق عليه.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى، وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّى إِلَيْهَا) رواه البخاري.
وعن أنس قال (رأيت رسول الله ﷺ يصلي إليها بالمصلى يعني العنَزَة) رواه ابن خزيمة.
رابعاً: استتاره ﷺ بالراحلة.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّى إِلَيْهَا) متفق عليه.
خامساً: استتاره ﷺ بالمقام.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِى أَوْفَى قَالَ (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ) رواه البخاري.
حديث جابر (وصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت) رواه مسلم.