Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما حكم الطهارة لصحة الصلاة؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٤١٦

٢٠٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي اَلصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ، وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدْ اَلصَّلَاةَ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.

٢٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ، أَوْ رُعَافٌ، أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ) رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ.

===

(فسا): الفساء خروج الريح من الدبر بلا صوت.

•

ما صحة حديث الباب؟

الحديث ضعيف، لأن في إسناده مسلم بن سلاّم وهو مجهول.

وأما حديث عائشة فقد تقدم (٧٤) أنه ضعيف لا يصح.

•

ما حكم الطهارة لصحة الصلاة؟

شرط، فلا تصح الصلاة بلا وضوء.

لحديث الباب وهو ضعيف، ويغني عنه:

أ-حديث أبي هريرة. قال: قال ﷺ (لا يقبل الله صلاةَ أحدِكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق عليه.

وفي رواية للبخاري (قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُساء أو ضراط).

وتفسير أبي هريرة للحدث بالفساء أو الضراط تفسير للحدث منه، لأن الحدث أعم من ذلك، وكأن أبا هريرة فسره بالأخص:

أولاً: تنبيهاً بالأخف على الأغلظ، وثانياً: ولأنهما قد يقعان في أثناء الصلاة أكثر من غيرهما.

ب-وحديث ابن عمر. قال: قال ﷺ (لا تُقبلُ صلاةٌ بغير طُهور، ولا صدقةٌ من غُلول) رواه مسلم.

قال النووي: وهذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة.

ج- وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا اشتكى أحدكم في صلاته فلم يدرِ أخرج منه شيء أم لا، فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً). رواه مسلم

ففي هذا الحديث: أن خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء وتبطل به الصلاة، وقد أجمع العلماء على ذلك.